الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

436

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقال بعض أصحابه : في المبطون ، وقال بعضهم في الذي يأكله السبع ، وقال بعضهم غير ذلك ممّا يذكر في الشهادة . فقال إنسان : ما كنت أدري أن الشهيد إلا من قتل في سبيل اللّه . فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « إن الشهداء إذا لقليل » ثم قرأ [ هذه ] الآية : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثم قال : « هذه لنا ولشيعتنا » « 1 » . وقال زيد بن أرقم : قال الحسين بن علي عليهما السّلام : « ما من شيعتنا إلا صديق شهيد » . قال : قلت : جعلت فداك ، أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فرشهم ؟ فقال : « أما تتلو كتاب اللّه في الحديد : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ » قال : فقلت : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه عزّ وجلّ قط . قال : « لو كان ليس إلا كما تقولون كان الشهداء قليلا » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب صاحب آل يس ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو أفضل الثلاثة » « 3 » . وقال الحسين بن أبي حمزة ، عن أبيه : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، قد كبر سني ، ودق عظمي ، واقترب أجلي ، وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت . قال : فقال لي « يا أبا حمزة ، [ أو ما ترى الشهيد إلا من قتل ؟ » قلت : نعم ، جعلت فداك . فقال لي : « يا أبا حمزة ، ] من آمن بنا ، وصدق حديثنا ،

--> ( 1 ) التهذيب : ج 6 ، ص 167 ، ح 318 . ( 2 ) المحاسن : ص 163 ، ح 115 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 664 ، ح 17 .